انت هنا : الرئيسية » الجرائد المغربية » مغرب كوم » المطربة المغربية سعيدة شرف تغني وترقص حافية القدمين

المطربة المغربية سعيدة شرف تغني وترقص حافية القدمين

الرباط – “مغارب كم”: بوشعيب الضبار
تخلت المطربة المغربية سعيدة شرف، المنحدرة من أصول صحراوية،عن حذائها، ووقفت لتغني وترقص لأكثر من ساعة تحت خيمة كبيرة، نصبت ليلة أمس في الرباط.
وعبرت شرف عن ابتهاجها بافتتاح “دار الجنوب: المؤسسة المغربية للنهوض بالتراث الصحراوي”، في العاصمة السياسية للبلاد، قائلة إن هذه أول مرة تغني وترقص فيها حافية القدمين.
وانخرطت شرف في حلبة الرقص على إيقاع فرقة للتراث الشعبي من محاميد الغزلان، وألهبت الأكف بالتصفيق، وهي تتمايل مرتدية ” ملحفة” (عباءة نسوية صحراوية) زاهية الألوان في انسجام وتناغم مع الدقات المنبعثة من الطبول، بل وساهمت بدورها في النقر عليها ببراعة، كأنها واحدة من المجموعة، ما أثار إعجاب الحاضرين.
ووسط جو الحماس الذي خلقته في الخيمة الكبيرة،أخذت شرف الميكروفون لتغني بدون جوق موسيقي مقطوعات من التراث الغيواني والحساني والكناوي،إضافة إلى مواويل جبلية،طلبها منها بعض المعجبين بها،والذين تحولوا إلى ” كورال” يردد وراءها ماتنشده من أغنيات ذائعة الصيت.
واشتمل الكشكول الغنائي الذي برعت شرف في تقديمه بصوتها ذي النبرات القوية، على ” نداء الحسن”، الأغنية التي كانت قد انطلقت في منتصف السبعينيات من القرن الماضي مع قوافل المشاركين في المسيرة الخضراء نحو الصحراء.

كما غنت أيضا أغنية ” العيون عينيا” الشهيرة، التي كانت مجموعة ” جيل جيلالة”، قد سجلتها في تلك المرحلة من تاريخ المغرب، في خضم التأييد الشعبي لاسترجاع أقاليمه الجنوبية من السلطات الإسبانية.

وضيع التلفزيون المغربية فرصة تسجيل تلك اللحظات الفنية الجميلة، التي كان يمكن له أن يتحف بها جمهور المشاهدين، لو أن كاميراته تريتث شيئا ما، لكن يبدو أن الطاقم التقني والإعلامي، المكلف بالتغطية،ربما كان في عجلة من أمره للحاق بموعد نشرة أخبار مساء أمس.

وجاء إحياء هذه السهرة، وسط أجواء تعبق ببخور الصحراء،وتفيض بكرم الضيافة، احتفالا بافتتاح ” دار الجنوب” التي أنشئت خصيصا لنشر إشعاع التراث الصحراوي، في مختلف تجلياته ،على أوسع نطاق ممكن، حفاظا عليه من الاندثار، وسعيا لتقريبه من كل المواطنين المغاربة،بمختلف فئاتهم،وفقا لما عبرت عنه العزة السلامي، رئيسة المؤسسة المغربية للنهوض بالتراث الصحراوي.
وأضافت العزة في تصريح لموقع ” مغارب كم”،إن الهدف من وراء التأسيس،الذي جاء بمبادرة من طرف عدد من الغيورين، كما هو واضح من التسمية، هو الاشتغال على ماتختزنه الصحراء المغربية من تراث يتعين الاهتمام به جيدا، نظرا لارتباطه بالهوية الوطنية، كمكون من مكوناتها عبر التاريخ، ولكونه أيضا عنصرا من عناصر التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وأضافت أن المؤسسة بصدد عقد سلسلة من الشراكات مع مجموعة من القطاعات العمومية والخاصة، و المنظمات الحكومية وغير الحكومية، التي تعنى بالتراث والبيئة والثقافة في المناطق الصحراوية الواقعة في جنوب المملكة وشرقها.
وأوضح أحد المنظمين أن ” دار الجنوب” ستشكل نقط اتصال بين الرباط، والعاصمة السياسية والصحراء، مشيرا إلى أن أروقتها، وبما تشتمل عليه من معارض لمختلف المنتوجات، سوف تبقى مفتوحة في وجه الزوار على مدار العام.
وتروم “دار الجنوب”، حسب وثيقة تم توزيعها على الصحافة الحاضرة في حفل الافتتاح، تقديم الدعم المباشر وغير المباشر للعاملين في مجال التراث الصحراوي بكل أنواعه وأصنافه،بواسطة العمل على تقوية العلاقات بين الجمعيات والتعاونيات التي تنشط في هذا المجال.

وحسب نفس الوثيقة، فإن “دار الجنوب”، تحتضن كافة مواد التراث الصحراوي في مختلف المجالات الأدبية والفنية من أدب وشعر ومخطوطات ووثائق وموسيقى ورقص، فضلا عن كل مايمثل حياة الإنسان الصحراوي في إطار بيئته، وما يحتاجه من معدات ومرافق للإقامة والترحال والعمل والأفرشة والألبسة والتجميل والتزيين والطبخ.

* تعاليق الصور: سعيدة شرف اثناء الحفل، العزة السلامي مع احد المدعوين، من معروضات دار الجنوب

Share this

عن الكاتب

عدد المقالات : 74383

© 2012 Alwassit موقع الوسيط

الصعود لأعلى