دعوهم يمارسون بأسهم بينهم

بقلم نور الدين الختروشي

الحوامل الحزبية التي أسسها خريجو مدرسة التجمع وحواشيها ستتحلل بسرعة قصوى في الأشهر القادمة، ليس لأنها لا تملك الكفاءات والإطارات الحزبية بل لأنها لا تمتلك قاعدة أخلاقية للإتقاء التنظيمي والعمل الجماعي.

فما تجمعه المصالح تتشتته بسرعة ديناميكية تغير المصالح… هؤلاء لم يجتمعوا على مشروع بناء، بل التقوا على مشروع إعادة إنتاج نسق زبوني مصلحي تحركه في الغالب عدائية عمياء للإسلاميين، أو للديمقراطية، أو للإئنين معا، ليس لأن الإسلامي يبشر بنمط مجتمعي ما قبل حداثي، بل لأنه في مقدمة المؤتمنين على الديمقراطية بحكم الحقيقة السياسية التونسية المباشرة اليوم والآن وهنا… الديمقراطية بما هي منظومة شفافية ومشاركة ورقابة ومساواة هي العدو الإستراتيجي للحاويات التنظيمية الجديدة لبقايا المنظومة القديمة…

ولعل عودتهم للفضاء العام من بوابة التنابز بالألقاب والتشضي والضرب تحت الحزام يؤشر على أنهم سيحترقون على محارق اللحظة الإنتخابية ذاتها… انتظروا تواصل مسلسل الفضائح وكشف المستور ولا تتدخلوا نصرة لأحدهم فلكل منهم من الشبهات والفضائح نصيب… دعوهم يمارسون بأسهم بينهم أمام الشعب… فهو من سيقول كلمته فيهم وفينا في يوم قريب… لينشروا غسيلهم ويفقعوا أعينهم بأصابعهم… لا تتدخلوا الآن… دعوهم لمحكمة الصندوق…

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...